Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الحشر

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٦٢

إلّا وله في هذا المال حق، حتى الراعي ب (عدن) «١»» اه.

قال: فعلم أن «٢» عمر- ﵁ لم يعن أن يقسم الخراج على أجزاء معلومة، وإنما يقسم على الاجتهاد والتوخي في منافع المسلمين ومصالحهم.

قال: وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز- ﵀ أنه قال: «سبيل الخراج وسبيل الخمس واحد» «٣».

قال القاضي إسماعيل: وهو الذي مضى عليه العمل، والذي يتشاكل على ما جاء من القرآن في الموضعين، قال: فهذه جملة أمر الخراج وأمر الخمس، فأما ما يأخذه المسلمون من أموال الكفار بغير قتال مثل أن يلقي الريح مراكب الكفار إلى سواحل المسلمين، فيأخذونها، أو يضل قوم من الكفار فيقعون في أيدي المسلمين، فإن ذلك داخل في قوله ﷿ وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ «٤» فهذه الغنيمة إلى وإلى المسلمين يصرفها في مصالحهم، ويجري أمرها مجرى الخراج والخمس، وان رأى أن يخص بها الجماعة الذين تولوا أخذها من المسلمين، خص من ذلك بما رأى على الاجتهاد فيه.

قال: وأما غنائم بدر، فإن الأمر رد فيها إلى رسول الله ﷺ يقسمها على ما يرى، ولم يكن فيها أربعة أخماس لمن شهد الوقعة، لأن ذلك قبل أن ينزل: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية.

قال: وأما قوله ﷿ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية، فذلك إذا غنم المسلمون غنيمة من الكفار بقتال، كان لمن حضر الوقعة أربعة أخماس الغنيمة، والخمس (الثافي) «٥» في الوجوه التي ذكر «٦» الله ﷿، يعني التي تقدم ذكرها في قوله ﷿ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ ... «٧».