و «٢» أقول: أن المراد بذلك- والله أعلم- أنه جعل هذه الصدقة تطهيرا لهم قبل المناجاة، كما جعل طهارة الأعضاء قبل المناجاة الأخرى فإن المصلي يناجي ربّه ﷿، يدل على ذلك قوله سبحانه: ذلِكَ «٣» خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ «٤» ولو كان للتخفيف عن رسول الله ﷺ لم يؤمر به الأغنياء دون الفقراء، والفقراء أكثر ومسائلهم أعظم، قال الله ﷿: فَإِنْ لَمْ «٥» تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
و «٦» اختلفوا في مدتها، فقال قوم: ساعة من نهار «٧».
وسياق الحديث عن علي بن أبي طالب «٨» ﵇ يرد هذا.
وقال ابن عباس: «كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة، فلما نزلت الزكاة نسخ هذا» «٩».