Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الأحقاف

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٣٥

فلا يكون ناسخا لهذه الآية، لأن قوله ﷿: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ...

الآية، إنّما هو خطاب للمشركين، فكيف ينسخه وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ وكذلك «١» قوله في المنافقين.

وأما ما ذكره عن المشركين في قوله ﷿: وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ فليس بناسخ لهذه الآية، لأن الإعلام وقع بتعذيب المشركين والمشركات، ولم يقع بتعذيب المخاطبين، ولا أعلم بما يفعل بهم، ولقد آمن منهم جمع كبير وعدد كثير، فليس في الإعلام بتعذيب الكافرين والمنافقين وفوز المؤمنين ونعيمهم في الآخرة، نسخ لقوله سبحانه وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ لأن ذلك «٢» إعلام بعاقبة الفريقين من المؤمنين وغيرهم، وهذا خطاب لقوم لا يدرى من أي الفريقين هم في الآخرة.

والآية الثانية: قوله ﷿: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ «٣».

قالوا: نسخ بآية السيف «٤» وقد ذكرت أن ذلك غير صحيح، وقدّمت القول فيه «٥».