جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
وما ذاك «١» يا رسول الله، فقرأ عليهم إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ... إلى قوله ﷿ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً «٢» فقال له أصحابه: ليهنك (ما أنزل) «٣» الله فيك، فقد أعلمك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً «٤».
وقوله ﷿ لِيُدْخِلَ «٥» الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ...
إلى قوله: فَوْزاً عَظِيماً «٦» «٧».
فقال المنافقون والمشركون: قد أعلمه الله ما يفعل به وما يفعل بأصحابه، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت: بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً «٨» ونزلت وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ من أهل المدينة وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ* من أهل مكّة «٩» وغيرهم الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ «١٠».
وقال ابن أبيّ: هب أنه غلب (اليهود) «١١» فكيف له طاقة بفارس والروم؟ فنزلت وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ... * «١٢» أكثر من فارس والروم.
قال «١٣»: وليس في كتاب الله ﷿ كلمات منسوخة نسختها سبع آيات إلّا هذه «١٤» اه.