Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الشورى

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٢٣

وليس كذلك.

قال النخعي: (كانوا يكرهون أن يذلّوا أنفسهم، فتجترئ عليهم الفساق) «١».

وهذا تأويل حسن به يظهر معنى الآية، لأن من كان بهذه المثابة استحق أن يثنى عليه، فلذلك أثنى الله ﷿ عليهم.

وقال السدي: (هو في كل باغ أباح الله ﷿ الانتصار منه) «٢».

٧ - وقالوا في قوله ﷿ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها «٣»: نسخ بقوله ﷿ فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ «٤».

وهذا غير صحيح، لأن الله ﷿ حد لمن جازى من أساء أن لا يتجاوز المماثلة، ولم يحتّم عليه أن يجازي المسيء، ولا أوجب ذلك عليه، ثم ندب إلى العفو بقوله سبحانه فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فأي نسخ في هذا «٥»؟.

٨ - وكذلك قالوا في قوله ﷿ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ* إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ .. «٦» الآية.