Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الفرقان

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٧٧٩

وجلّ إن كان نهاهم عن فعله (وأمرهم) «١» أن لا يفعلوه «٢» بآية السيف.

فإن هذا الخلق الذي أخبر به عنهم، وهو قولهم: (سلاما) لم يكن بأمر من الله ﷿، وإنما كانوا يفعلون ذلك من عند أنفسهم حلما وتبرءوا «٣» من المشركين، كما زعم من قال ذلك، فإذا نزلت آية السيف ناسخة لذلك، كانت ناسخة عادة كانوا يفعلونها «٤»، ولم تكن ناسخة قرآنا.

وهذه الآية مخبرة بما كانوا يفعلونه، فكيف تنسخها آية السيف، وهذا واضح «٥».

وقالوا في قوله ﷿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ .. «٦» إلى قوله ﷿ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً «٧»: ذلك منسوخ بالاستثناء، وهو قوله ﷿: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا «٨» صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ «٩» وهذا ظاهر