قال قوم: نسخ هذا بقوله: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ «٥»، وقد بينت أن الاستثناء ليس بنسخ «٦».
وقال قوم: إن «٧» الآية كلها منسوخة بقوله ﷿: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا «٨»، يعني أنهم فتنوا عن دينهم، فأخبر ﷿ أنهم إذا هاجروا وجاهدوا وصبروا أنه غفور رحيم، وهذا غلط ظاهر لأن هذا فيمن أسلم بعد أن أكره على الكفر فكفر، وذاك «٩» فيمن شرح بالكفر صدرا، ودام عليه، ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ* أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ... إلى قوله: ... هُمُ الْخاسِرُونَ «١٠».