Printed page ٢/ ٧٢٤
وقال الحسن، وعكرمة «١»، وكثير من العلماء: هي محكمة.
ومعنى إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ: أي إذا احتيج إليكم واستنفرتم فلم تنفروا «٢».
السادس: قوله «٣» ﷿: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ... إلى قوله ﷿: فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ «٤» «٥».
قالوا: نسخ هذه الآيات (الثلاثة) «٦» قوله ﷿: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ «٧»، قال ذلك الحسن وعكرمة «٨».
واختلف عن ابن عباس، فقيل عنه: مثل هذا «٩»، وقيل عنه: أنه قال: الثلاث محكمات، نزلن في المنافقين الذين استأذنوا في القعود، والتي في النور إنّما هي في المؤمنين يستأذنون لبعض أمورهم ثم يعودون إليه ﷺ.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
انظر: الناسخ والمنسوخ ص ٢٠١. وذكره مكي عن ابن عباس. انظر: الإيضاح ص ٣١٤. وقد سبق أن جويبر هذا سيّئ الحفظ ليس بشيء. وممن ذكر دعوى النسخ هنا: ابن حزم ص ٤٠، وابن سلامة ص ١٨٦ والكرمي ص ١١٨. (١) هكذا قال المصنف: أن الحسن وعكرمة يقولان بإحكام الآية، وقد تبع المصنف في ذلك مكي ابن أبي طالب، ولكن ما رواه الطبري وذكره النحاس وابن الجوزي يخالف هذا، حيث ذكروا عنهما القول بالنسخ- وهو قول مرجوح- كما سيأتي- جامع البيان ١٠/ ١٣٥. والناسخ والمنسوخ ص ٢٠١، ونواسخ القرآن ص ٣٦٥. (٢) قال النحاس- بعد أن حكي القول بالنسخ عن الحسن وعكرمة- وقال غيرهما: «الآيتان محكمتان، لأن قوله تعالى إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً معناه: إذا احتيج إليكم وإذا استنفرتم، هذا مما لا ينسخ لأنه وعيد وخبر، وقوله تعالى: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً محكم، لأنه لا بد أن يبقى بعض المؤمنون لئلا تخلوا دار الإسلام من المؤمنين فيلحقهم مكيدة، وهذا قول جماعة من الصحابة والتابعين أه الناسخ والمنسوخ ص ٢٠١. (٣) في د وظ: من قوله ﷿. (٤) في د: ترددون. (٥) التوبة: (٤٣ - ٤٥). (٦) هكذا في الأصل: الثلاثة. خطأ. وفي بقية النسخ: الثلاث. (٧) النور: (٦٢). (٨) رواه عنهما الطبري في جامع البيان ١٠/ ١٤٣، وذكره عنهما النحاس، ومكي. انظر: الناسخ والمنسوخ ص ٢٠٢، والإيضاح ص ٣١٦. وقال بالنسخ: قتادة في كتابه الناسخ والمنسوخ ص ٤٣. ورواه عنه النحاس في المصدر السابق. (٩) روى النسخ: أبو عبيد عن ابن عباس ص ٤٢٠، ٤٢١، وزاد السيوطي نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في سننه. الدر المنثور ٤/ ٢١١.