نسخ هذا التخيير بقوله ﷿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ «٢» فأوجب عليه الحكم بينهم، ونسخ التخيير «٣»، وقيل: هي محكمة، وهو الصحيح «٤» إنما المعنى: إذا «٥» أردت الحكم فاحكم بينهم بما أنزل الله، وهو معطوف على قوله: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ «٦».
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء الخراساني وعمر بن عبد العزيز وعكرمة والزهري: ليس للإمام أن يردّهم إلى حكّامهم إذا جاءوه، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال عطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومالك والشعبي والنخعي وأبو ثور:
الإمام مخيّر، وهو أحد قولي الشافعي «٧».
الثامن: قوله ﷿ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ «٨»، قيل: نسخ بالجهاد، وقد سبق القول على مثله «٩».
التاسع: قوله ﷿ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ «١٠»، قيل: هي «١١» منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «١٢».