Printed page ٢/ ٦٩١
الْآخِرِ «١» وقال ابن عباس: نسخها قوله ﷿: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «٢».
وقيل: بقوله ﷿ وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً «٣» .. ، والصحيح أنها محكمة، لا سيما على قول من قال: إن «المائدة» بعد «براءة» وإنّما نزلت في قوم من اليهود، أرادوا الغدر بالنبي ﷺ، فحماه الله ﷿، وأمره بالعفو والصفح ما داموا في الذمة، والسياق يدل على ذلك «٤».
السادس: قوله ﷿ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... «٥»،
قالوا: هو منسوخ بقوله ﷿ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا .. «٦»، وهذا ظاهر الفساد، وقد تقدّم له نظائر.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) التوبة (٢٩). وانظر الناسخ والمنسوخ لقتادة ص ٤١، وتفسير الطبري: ٦/ ١٥٧ ونواسخ القرآن ص ٣٠٨. (٢) التوبة (٥) وهي الآية التي تسمى بآية السيف. وقد ذكر هذا عن ابن عباس: مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص ٢٦٩ قال: وهذا يدل على أن (براءة) نزلت بعد (المائدة) اه وذكره مسندا إلى ابن عباس: ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص ٣٠٨. (٣) الأنفال (٥٨) وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ .... ذكر هذا مكي وابن الجوزي والقرطبي، دون أن ينسبوه إلى أحد انظر: الإيضاح ص ٢٦٩، ونواسخ القرآن ص ٣٠٩، والجامع لأحكام القرآن: ٦/ ١١٦. (٤) انظر تفسير الطبري: ٦/ ١٥٧، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص ١٥١ والإيضاح ص ٢٦٩، ونواسخ القرآن ص ٣٠٩. (٥) المائدة (٣٣) إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا ... الآية. (٦) المائدة (٣٤). وممن ذكر النسخ هنا بالاستثناء ابن حزم الأنصاري ص ٣٦، وابن سلامة ص ١٥٠، وابن البارزي ص ٣٢، والفيروزآبادي: ١/ ١٨٠، والكرمي في قلائد المرجان ص ٩٨. أما النحاس ومكي فقد حكيا فيها القول بأنها ناسخة لما كان فعله ﵊ في أمر العرنيين من التمثيل بهم وسمل أعينهم ... الخ. انظر: بقية كلامهما في الناسخ والمنسوخ ص ١٥٢، والإيضاح ص ٢٧٠. وأما ابن الجوزي فقد قال: (هذه الآية محكمة عند الفقهاء ... وقد ذهب بعض مفسري القرآن ممن لا فهم له أن هذه الآية منسوخة بالاستثناء لعدها ... ) نواسخ القرآن ص ٣١٠، وقد تقدم مرارا أن الاستثناء ليس بنسخ.