الثاني والعشرون: قوله ﷿ وَمَنْ «١» تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً «٢»، قالوا: نسخ بآية السيف «٣»، وهذا كقوله ﷿ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ «٤» وقد تقدم القول فيه «٥» «٦».
الثالث والعشرون: قوله ﷿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ «٧».
قالوا: هو منسوخ بآية السيف، وإنما هو كالذي قبله ليس بمنسوخ، وإنما نزل في المنافقين.
فإن قلت: أفلا يكون منسوخا بقوله ﷿ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ «٨»؟
قلت: قال ابن عباس: (أمروا بجهاد المنافقين باللسان والكفار بالسيف).
وقال الضحاك: (جاهد الكفار بالسيف، واغلظ على المنافقين بالكلام).
وقال الحسن وقتادة: (واغلظ على) «٩» المنافقين بإقامة الحدود عليهم، وقيل: بإقامة الحجة عليهم «١٠».