وهذا ليس بنسخ لذلك، لأن الأول في التي لم يفرض لها، والثاني في التي قد فرض لها.
وقال ابن المسيب أيضا: كانت المتعة واجبة بقوله ﷿ في سورة الأحزاب فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ، ثم نسختها آية البقرة، وهو قوله ﷿ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ قال: ولم يقل: (حقا عليكم، ولا واجبا عليكم) «٣» وهذا أيضا ليس كذلك، لأن قوله ﷿ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ وحَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ لا يعارض قوله ﷿ فَمَتِّعُوهُنَّ، ولذلك قال علي- ﵁: (المتعة واجبة لكل مطلّقة)، وإليه ذهب الحسن البصري والضحاك وابن جبير «٤».
وقال شريح: (هي مندوب اليها، فمتّع، إن كنت تحب أن تكون من المحسنين، ألا تحب أن تكون من المتقين) «٥»؟