Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق الجزء الثاني الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٣٤

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ «١» «٢».

وهذا ليس بنسخ لذلك، لأن الأول في التي لم يفرض لها، والثاني في التي قد فرض لها.

وقال ابن المسيب أيضا: كانت المتعة واجبة بقوله ﷿ في سورة الأحزاب فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ، ثم نسختها آية البقرة، وهو قوله ﷿ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ قال: ولم يقل: (حقا عليكم، ولا واجبا عليكم) «٣» وهذا أيضا ليس كذلك، لأن قوله ﷿ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ وحَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ لا يعارض قوله ﷿ فَمَتِّعُوهُنَّ، ولذلك قال علي- ﵁: (المتعة واجبة لكل مطلّقة)، وإليه ذهب الحسن البصري والضحاك وابن جبير «٤».

وقال شريح: (هي مندوب اليها، فمتّع، إن كنت تحب أن تكون من المحسنين، ألا تحب أن تكون من المتقين) «٥»؟