جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
Printed page ١/ ٣١٣
ذكر تلاوة القرآن وفضلها وصورتها
التلاوة: الاتّباع، من قولهم: تلا الشيء الشيء اذا تبعه «١»، كأنّ قارئ القرآن يتّبع في قراءته ما أنزل «٢» الله ﷿، كما كان النبي ﷺ يتبع ذلك اذا قرأه عليه جبريل- ﵇.
وقيل: كأنّ الذي يتلو كتاب الله: هو الذي يقرؤه ويعمل بما فيه فيكون تابعا له والقرآن يكون «٣» سابقا له وقائدا، وهو معنى قوله ﷿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ «٤» أي يقرءونه ويعملون بما فيه.
وعن ابن عباس (يتلونه حق تلاوته) «٥» يتبعونه حق اتباعه.
قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلانا، أي يتبعه وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها «٦».
وقال غيره «٧»: يكونون أتباعا للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به «٨».