ولقد حكى عن عمرو بن العاص «١» ﵀ أنه مرّ باليمامة، فأتى مسيلمة الكذاب ليختبر ما عنده، فقال له مسيلمة: ما الذي نزل على صاحبكم في هذه الأيام؟.
فقال عمرو: نزل عليه وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ فقال مسيلمة: قد «٢» نزل عليّ نحو من هذا.
فقال له عمرو: وما ذلك؟
فقال يا وبر يا وبر «٣»، أذنان وصدر، وسائرك حقر نقر «٤»، كيف ترى يا عمرو؟
فقال له عمرو: إنك لتعلم أني أعلم أنك تكذب «٥» «٦». فقد خرج مسيلمة بهذا