Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع حرف:

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ٢/ ٨٦٢

نا أبو خلّاد، قالا: نا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يجزم ما كانت فيه الراء مثل ينصركم [آل عمران: ١٦٠] قال اليزيدي: ويلزمه أن يفعل ذلك بكل رفعتين مثل يلعنهم [١٥٩] [ويعلّمهم] فدلّ هذا على أن إطلاق القياس في نظائر ذلك مما يتوالى فيه الضمّات ممتنع في مذهبه، وذلك اختياري [١٧٢/ م]، وبه قرأت على أئمتي. ولم أجد في كتاب أحد من أصحاب اليزيدي وما يشعركم [الأنعام: ١٠٩] منصوصا «١».

وقياس ما نصّوا عليه يدلّ على جملة نظائره، والعمل عندي في هذا الباب على الأداء. لأنه لو جرى على القياس خاصّة لاطّرد الإسكان في سائر [الكلم] «٢» واللواتي الراء فيهن مضمومة وقبلها ضمّة أو كسرة وبعدها كاف وميم أو هاء وميم نحو قوله:

يحشرهم [النساء: ١٧٢] ويذكرهم [الأنبياء: ٦٠] ويحذركم [آل عمران:

٢٨] وأنذركم [الأنبياء: ٤٥] ويصوّركم [آل عمران: ٦] ويسيّركم [يونس:

٢٢] ويبشّرهم [التوبة: ٢١] وتطهرهم «٣» [التوبة: ١٠٣] وما كان مثله، وهذا مما لا خلاف في إشباع الحركة فيه بين أهل الأداء من مشيختنا «٤» والمصنّفون من أئمتنا [بحروف] القياس في جميعه، على أن أحمد بن واصل «٥»، قد روى عن اليزيدي عن أبي عمرو في قوله: يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [١٥٩] مجزومي النون. وقال ابن سعدان: يلعنهم خفيف [يخالفها] الجماعة من أصحابنا، وهما ثقتان ضابطان صدوقان.

وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: كان أبو عمرو يختلس حركة الراء من يشعركم «٦» [الأنعام: ١٠٩] فدلّ على أنه محمول على نظائره المنصوص