Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع الجزء الثاني باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين ومذاهبهم في بيان الغنة وإدغامها

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ٢/ ٦٦٧

وعند الخاء نحو قوله: من خيل [الحشر: ٦] ومّن خير [البقرة: ١٠٥] وو المنخنقة [المائدة: ٣] ويومئذ خشعة [الغاشية: ٢] وقوم خصمون [الزخرف:

٥٨] وما أشبهه.

وعند الغين نحو قوله: من غيركم [المائدة: ١٠٦] ومّن غلّ [الأعراف: ٤٣] وإن يكن غنيّا [النساء: ١٣٥] فسينغضون [الإسراء: ٥١] وقوما غيركم [التوبة: ٣٩] ومّن إله غيره [الأعراف: ٥٩] وما أشبهه.

١٩٧٧ - واختلف عن نافع عند ثلاثة أحرف منها، وهي: الهمزة والخاء والغين، فروى ورش عنه أنه ألقى حركة الهمزة على النون والتنوين، وأسقطها من اللفظ لثقلها. وذلك في المنفصل دون المتصل «١».

١٩٧٨ - وروى المسيّبي عنه أنه أخفى النون والتنوين عند الخاء والغين في المتصل والمنفصل جميعا لقربهما من حرفي أقصى اللسان: القاف والكاف «٢». وكذلك روى ابن شنبوذ «٣»، عن أبي حسّان، عن أبي نشيط، عن قالون. ومحمد بن «٤» سعدان، عن اليزيدي، عن أبي عمرو: أنه أخفاها عند الخاء وحدها، وبإظهارها عندهما قرأت «٥»، إلا في رواية المسيّبي وحده.

١٩٧٩ - وقد كان أبو طاهر بن أبي هاشم لا يرى إخفاء النون في روايته «٦»، في قوله في النساء [١٣٥]: إن يكن غنيّا أو فقيرا، وفي قوله في سبحان [٥١]:

فسينغضون لكون سكونها فيها غير لازم وبالإخفاء قرأتهما «٧» حملا على نظائرهما «٨» مما سكونه لازم، [٨٤/ و] وهو الصحيح؛ لأن حكم ما سكونه لازم وعارض في الإدغام، والإخفاء سواء، وإن كان ذلك في اللازم أقوى. وسائر القرّاء