Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع الجزء الثاني باب ذكر بيان مذهب هشام عن ابن عامر وحمزة في الوقف على الهمزة المتطرفة

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ٢/ ٥٧٩

١٦٩٢ - وأما إذا كان ما قبل الهمزة ساكنا فإنه ينقسم قسمين: أصليّا وزائدا.

١٦٩٣ - فأما الأصلي فإنهما ينقلان إليه حركة الهمزة ويحركانه بها فتسقط من اللفظ لسكونها، وتقدير سكون الحرف المنقول إليه حركتها، وسواء كان حرف علّة:

ياء، أو واوا أو كان حرف صحة من سائر الحروف، وذلك نحو قوله: سىء بهم [هود: ٧٧] وحتّى تفىء [الحجرات: ٩] ووجاىء [الزمر: ٦٩] ويضىء [النور: ٣٥] والمسىء [غافر: ٥٨] ومن شىء [آل عمران: ٩٢] وعليه شىء [آل عمران: ٥] وأن تبوأ [المائدة: ٢٩] وليسئوا [الإسراء: ٧] ولتنوءا [القصص: ٧٦] وبالسّوء [البقرة: ١٦٩] ومطر السّوء [الفرقان: ٤٠] والمرء [النبأ: ٤٠] وبين المرء [البقرة: ١٠٢] وجزءا [الحجر: ٤٤] «١»، ودفء [النحل: ٥] والخبء [النحل: ٢٥] ومّلء الأرض [آل عمران: ٩١] وما أشبهه.

١٦٩٤ - وقد أجاز بعض علمائنا في الياء والواو البدل والإدغام في الوقف؛ حملا للأصل «٢» على الزائد، وذلك قياس ما حكاه ابن «٣» واصل، وأبو أيوب «٤» الضبّي عن أصحابهما، عن حمزة: من الوقف على قوله: شيئا [البقرة: ٤٨] وكهيئة [آل عمران: ٤٩] بالتشديد، على أن الضبّي قد روى عن أصحابه: الوقف على لتنؤا [الإسراء: ٧] «٥» بتشديد الواو فدلّ على إجراء القياس في نظائره، وبذلك أقرأني أبو الفتح «٦» عن قراءته.

١٦٩٥ - وقد حكى ذلك يونس «٧»، والكسائي جميعا عن العرب وأجازاه والنقل