Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع الجزء الثاني باب ذكر بيان مذهب هشام عن ابن عامر وحمزة في الوقف على الهمزة المتطرفة

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ٢/ ٥٧٧

مرسوما في المصحف، على نحو حركته «١»، كقوله: فقال الملؤا الّذين كفروا [المؤمنون: ٢٤] وهو الحرف الأول من سورة المؤمنين، وكذلك الثلاثة «٢» الأحرف الذين في النمل لا غير، وكذلك تفتؤا [يوسف: ٨٥]، ويتفيّؤا [النحل: ٨]، ويبدؤا [النمل: ٦٤]، وو يدرؤا [النور: ٨]، ويعبؤا [الفرقان: ٧٧]، وينشّؤا [الزخرف: ١٨] «٣»، وينبّؤا [القيامة: ١٣] «٤»، وما أشبهه مما صوّرت الهمزة فيه واوا على حركتها أو على مراد الوصل. وكذلك من نّبإى المرسلين [الأنعام: ٣٤] وشبهه مما رسمت فيه ياء على ذلك أيضا.

١٦٨٥ - فقال بعضهم: تسهيل الهمزة في جميع ذلك على حركة ما قبلها، فتبدل ألفا ساكنة حملا على سائر نظائره، وإن اختلفت صورتها فيه؛ إذ ذلك هو القياس، وهذا كان مذهب شيخنا أبي الحسن «٥» ﵀.

١٦٨٦ - وقال آخرون: تسهيل الهمزة في ذلك بأن تبدل بالحرف الذي منه حركتها موافقة لرسمها تبدل واوا ساكنة في قوله: الملؤا [المؤمنون: ٢٤] وبابه تبدل ياء ساكنة في قوله: من نّبإى المرسلين ونحوه. وهذا كان مذهب شيخنا أبي الفتح «٦» ﵀، وهو اختياري أنا، وإن كان المذهب الأول هو القياس فإن هذا أولى من جهتين:

إحداهما أن أبا هشام وخلفا رويا عن حمزة نصّا أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف، فدلّ على أن «٧» وقفه على ذلك كان بالواو وبالياء على حال رسمه دون الألف لمخالفتها «٨» إياه.