Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع تقدير المد بالحروف

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ١/ ٤٧٧

تفاضل المدّ بالزيادة والنقصان، فقال أحمد بن يعقوب التائب «١» في كتاب السبعة من تصنيفه عند ذكره اختلاف القراء في الهمزتين، وذكره مذهب من أسقط الأولى من المتفقتين بالفتح في نحو: شاء أنشره [عبس: ٢٢] قال: فيمدّ ألف «شاء» حتى يكون بمقدار ألفين ثم يلفظ بعده همزة «أنشره». ثم قال في موضع آخر: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون وابن عامر ءادم في كل القرآن بهمزة بعدها مدّة مقدارها ألف، فقدّر ما يمدّ لاستقبال الهمزة مقدار حرفين؛ للزيادة التي دخلته في سببها، وقدّر ما لم يستقبله همزة مقدار حرف واحد؛ لامتناع الزيادة فيه بعدم موجبها؛ تحقيقا للمدّ وتعريفا بتفاضله.

١٢٨٠ - ووافق التائب «٢» على تقدير زيادة المدّ ونقصانه بالحروف غير واحد من الأئمة المجتمع على إمامتهم كابن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم ونظرائهما.

وقد أثبتنا بنص «٣» كلامهم في الكتاب الذي أفردناه لهذه المسألة، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا.

١٢٨١ - حدّثنا فارس بن أحمد «٤»، حدّثنا عبد الله بن الحسين، حدّثنا أبو بكر الأدمي عن أيّوب الضبّي عن رجاء بن عيسى أنه قرأ على إبراهيم بن زربي وأنه قرأ على سليم عن حمزة بمدّ بين مدّين وكسر بين كسرين.

١٢٨٢ - وروى ابن شنبوذ عن محمد بن حيّان «٥»، عن أبي حمدون عن سليم عن حمزة أنه قال: إنما أزيد على الغلام في المدّ ليأتي بالمعنى.

١٢٨٣ - وأما الكسائي: فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد بأن مدّه كله وسط من ذلك، ولا يسكت على المدّة قبل الهمزة، قال: ومذهب ابن عامر كمذهب الكسائي في ذلك كله «٦». وقال ابن مجاهد في جامعه عن نصير بن يوسف عن الكسائي: إنه كان لا يمدّ حرفا لحرف «٧».