جامع البيان في القراءات السبع
من رواية أبي عبد الرحمن «١»، عن أبيه، عنه فمن زحزح عن النّار [آل عمران:
١٨٥] والمدغم مفتوح وقبله كسرة، ولم يدغم لا يصلح عمل [يونس: ٨١] والحاء مضمومة وهي والعين من مخرج واحد كالباء والميم، فدلّ ذلك على صحّة ما قلناه «٢».
١٢١١ - فأما الباء إذا لقيت الفاء سواء سكن ما قبل الباء أو تحرّك، نحو قوله:
لا ريب فيه [البقرة: ٢] وتتقلّب فيه [النور: ٣٧] وحمّالة الحطب فى جيدها [المسد: ٤] وو المغرب فأينما [البقرة: ١١٥] وبالغيب فمن اعتدى [المائدة: ٩٤] ومن ينيب فادعوا الله [غافر: ١٣، ١٤] وبالعذاب فما استكانوا [المؤمنون: ٧٦] وشبهه.
فالنصّ والأداء جميعا وردا عنه من طريق اليزيدي وشجاع بالإظهار لا غير.
١٢١٢ - وقياس إدغامه الباء الساكنة في نحو قوله: أو يغلب فسوف [النساء:
٧٤] ومن لّم يتب فأولئك [الحجرات: ١١] وشبهه يوجب إدغام المتحرّك، على أن ابن رومي «٣» قد روى عن اليزيدي لا ريب فيه بالإدغام. وكذلك رواه عن أبي عمرو نصّا «٤» العباس بن الفضل وداود الأودي «٥»، وعبد الوارث بن سعيد «٦».
١٢١٣ - وقد كان ابن مجاهد فيما بلغني عنه إذا قرئ عليه هذا الضرب بالإدغام لم ينكره، وبالإظهار قرأت ذلك، وعليه أهل الأداء.