جامع البيان في القراءات السبع
الإعلام بأن القراءة ليست بالقياس دون الأثر «١». فأما قوله في عبس: ثمّ شققنا الأرض شقّا [٢٦] فمظهر بلا خلاف «٢» لخفّة فتحة الضاد.
١١٦٥ - فأما الضاد إذا لقيت ذالا نحو قوله: مّلء الأرض ذهبا [آل عمران:
٩١] وببعض ذنوبهم [المائدة: ٤٩] ومن الأرض ذلك [المائدة: ٣٧] وو الأرض ذات الصّدع [الطارق: ١٢] وما أشبهه حيث وقع، فالرواة مجمعون عن اليزيدي على الإظهار؛ لزيادة صوت الضّاد، ما خلا القاسم بن عبد الوارث «٣»، فإنه روى عن أبي عمر عنه: أنه أدغم ذلك.
وروى ابن جبير «٤» عنه الأرض ذلولا [١٥] في الملك مدغما، لم يذكره غيره.
وقال في كتاب الخمسة: أكثر ما سبق إلى قلبي أني قرأت عليه لبعض شأنهم [النور: ٦٢] الأرض ذلولا بالإدغام.
١١٦٦ - وحكى ابن شنبوذ «٥» عن قراءته على أصحابه عن أبي عبد الرحمن وابن سعدان جميعا عن اليزيدي: إدغام الضاد في الذال والجيم والزاي، وكذلك روى ابن المنادي «٦» عن الصوّاف [٤٧/ ظ] عن ابن غالب، عن شجاع، وذلك نحو من الأرض ذلك [المائدة: ٣٣] وو الأرض جعل [الشورى: ١١] والأرض زلزالها [الزلزلة: ١] وشبهه والعمل في ذلك من الطريقين على الإظهار.