Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع الاختلاف عن الكسائي في صلة ميم الجمع

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ١/ ٤٢٢

١١٠٨ - أحدهما إذا لقيت الكلمة التي هي رأس الآية ووليتها من غير حائل بينهما، وسواء تحرك ما قبل الميم بكسر أو ضمّ، وذلك نحو قوله: وممّا رزقنهم ينفقون [البقرة: ٣] ولعلّكم تتّقون [البقرة: ٦٣] وبربّكم فاسمعون [يس: ٢٥] وو ما هم بمؤمنين [البقرة: ٨] وإن كنتم صدقين [البقرة: ٢٣] وو لا ليهديهم طريقا [النساء: ١٦٨] وما أشبهه، فإن حال بينهما «١» واو العطف وكانت الفاصلة اسما نحو قوله: هم والغاون [الشعراء: ٩٤] وما فى بطونهم والجلود [الحج: ٢٠] ووجوههم وأدبرهم [الأنفال: ٧٠] وجمعنكم والأوّلين [المرسلات: ٣٨] ومتقلّبكم ومثوئكم [محمد: ١٩] ومتعا لّكم ولأنعمكم (٣٣) [النازعات: ٣٣] «٢»، أو من كقوله: إنّى معكم من المنتظرين [الأعراف: ٧١] وفما هم مّن المعتبين [فصلت: ٢٤] أو في نحو لندخلنّهم فى الصّلحين [العنكبوت: ٩] وما سلككم فى سقر (٤٢) [المدثر: ٤٢] ولا نحو قوله: ولكنّ أكثرهم لا يعلمون [الأنعام: ٣٧] وو هم لا يسئمون [فصلت: ٣٨] وما أشبهه، فإنه سكّنها في جميع القرآن. فإن كانت الفاصلة التي تحول بينها [٤٤/ و] وبين الميم واو العطف فعلا كقوله: [شهدتهم ويسئلون [الزخرف: ١٩] «٣»، فارتقبهم واصطبر [القمر: ٢٧]؛ ولا أعلم في كتاب الله غيرهما، ضمّ الميم.

١١٠٩ - وقد استثنى عنه من الميمات المتصلات بالفواصل موضعا واحدا، وهو قوله في الملك: ألم يأتكم نذير [٨] فكسر الميم فيه وقال في الزمر: وإنّهم مّيّتون [٣٠] ليس برأس آية، وذلك غلط من قتيبة إذ الإجماع من العادين منعقد على أنه رأس آية «٤»؛ فوجب أن يكون الميم [قبله] مضمومة طردا لمذهبه في جميع الفواصل «٥».

١١١٠ - والمكان الثاني الذي يضمّ فيه الميم: هو إذا لقيت همزة وانضم ما قبل الميم، نحو ءأنذرتهم أم لم [البقرة: ٦] عليكم أنفسكم [المائدة: ١٠٥] وأعملهم