أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء
رجوع الصحابة إلى الكتاب والسنة
والغرض المقصود: أن الصحابة يرجعون إلى رسول الله ﷺ، وقد بين في حديث العرباض ذلك فقال: (فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، قالوا: فماذا نفعل يا رسول الله؟! قال: فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي).
فإذا قلنا: قال رسول الله، فلا تقل: قال فلان أو قال الشيخ الفلاني أو قال شيخ مشايخه، هو فوق رأسي وهو معلمي ومؤدبي، وإذا رأيته قبلت رأسه ويده، لكن إذا خالف قول النبي فلا، وكذلك شيخ الإسلام حبيب إلينا ولكن الحق أحب إلينا منه.
فلابد أن نقترب من قول النبي ﷺ: (فإنه يعش منكم من فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ).
وفي السنن أيضاً بسند صحيح أن النبي ﷺ قال: (لا ألفين أحدكم شبعان متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول: نعرضه على كتاب الله فما وجدناه في كتاب الله حلالاً أحللناه، وما وجدناه حراماً حرمناه، فقال النبي ﷺ منتهراً هذا القول: ألا وإني قد أوتيت القرآن ومثله معه).
وقال النبي ﷺ في رواية أخرى: (ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ كما حرم الله).
فعلى الأمة أن تلتف حول الكتاب وحول سنة النبي ﷺ، فإن لم يكن فلتلتف حول صحابة رسول الله؛ لأنهم علماء الأمة؛ ولأنهم السلف الصالح.