Skip to content

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء اختلاف العلماء في معنى النكاح

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٣/ ١٠

اختلاف العلماء في معنى النكاح

من أمثلة الخلاف في اللفظ: لفظ النكاح.

فالنكاح في اللغة له معان ثلاثة: فيأتي بمعنى الاقتران، ويأتي بمعنى الوطء، ويأتي بمعنى العقد.

والأدلة على ذلك كثيرة منها: أولاً: قول الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء:٦]، أي: بلغوا سن الرشد بحيث لو وطئ ينزل.

إذاً: النكاح هنا المقصود به الوطء.

الآية الثانية: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب:٤٩] أي: إذا عقدتم العقد.

الآية الثالثة: يقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا﴾ [البقرة:٢٣٠].

الدليل على هذه الآية من السنة هو حديث عائشة قالت: (جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ﷺ فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا والله حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) ومعنى كلامها: أنه لا يطأ فراشها، تتهمه بعدم القدرة على وطء النساء.

فهنا معنى قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:٢٣٠]، أي: تعقد وتنكح ويطؤها.