Skip to content

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء الاختلاف في مسألة غسل الرجل في الوضوء

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٢/ ٣

الاختلاف في مسألة غسل الرجل في الوضوء

والاختلاف في فهم القراءات أثمر خلافاً في المسائل الفقهية، مثال ذلك: مسألة غسل الرجل في الوضوء، فنتيجة لأن العلماء اختلفوا في القراءات أثمر ذلك الاختلاف في حكم غسل الرجل أو مسحها، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:٦] هذه قراءة نافع والكسائي وأبي عمرو، وأما ابن كثير وحمزة فقرأا: ((وامسحوا برءوسكم وأرجلِكم)) بالكسر فالقراءة المعهودة المعروفة عند المصريين: ((وَأَرْجُلَكُمْ)) بالفتح فتكون معطوفة على ((فَاغْسِلُوا وجُوهَكُم)) أي: معطوفة على الغسل.

أما القراءة الثانية، وهي قراءة سبعية، وصلت إلينا بالتواتر، أي: أنها متفق عليها، فقرأت: وأرجلِكم، فتكون معطوفة على المسح، وبذلك نبع من الاختلاف هذا في القراءة اختلاف الفقهاء في الحكم الفقهي.