Skip to content

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء اجتهاد النبي ﷺ في الإعراض عن الأعمى

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١/ ١٢

اجتهاد النبي ﷺ في الإعراض عن الأعمى

والصور التطبيقية لاجتهاد النبي ﷺ وإقرار الله أو عدم إقراره له في الاجتهاد كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس:١].

وسبب نزولها أن النبي ﷺ كان جالساً مع صناديد قريش، وكانوا هم الأكابر، ومعروف أن الرعية تتبع الراعي، فلو أن الراعي الكبير مثلاً أبا جهل أو غيره أسلم فإن الرعية كلها ستسلم، فقال النبي ﷺ: أنا آتي إلى الراعي وأبين له الإسلام حتى يدخل في الإسلام، فجاءه الأعمى ابن أم مكتوم وكان رجلاً ضعيفاً، فرجح الرسول ﷺ اجتهاداً أن ينشغل بالصناديد الأكابر حتى تأتي الرعية خلفهم، فلم يقره الله جل علاه على اجتهاده هذا فقال: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس:١ - ٣] إلى آخر الآيات.