المطالب العالية محققا
الحكم عليه:
هذا إسناد ليس بالقوي، بسبب عمر بن إسحاق، إذ هو ليس بالقوي، كما أن روايته عن عطاء -يترجح عندي أنها- وجادة وهي وإن وجب العمل بها فلا تصح الرواية بها، كما قرر ذلك الأئمة. (انظر: فتح المغيث ٢/ ١٣٦ - ١٣٩).
أما ما نقله محقق نصب الراية (١/ ١٨٠) عن الإمام العيني، أنه قال في (البناية): إسناده صحيح، ففيه نظر، لأن عمر أقل أحواله أنه لين الحديث إذا انفرد، وقد انفرد هنا.
زد على ذلك روايته بالوجادة. (وانظر: البناية ١/ ١/ ٣٤١)، إلَّا أنه قد جاء للحديث شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:
حديث خزيمة بن ثابت، وأبي بن عمارة، وعمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص ﵁ موقوفًا.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٨٤ - ١٨٥)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٧٩ - ٨٠)؛ ونصب الراية (١/ ١٧٥ - ١٨٠).
والمرفوع منها لا يخلو من مقال، وقد أوسعها بحثًا الإمام الزيلعي ﵀، وابن الملقن في البدر (ق ٣، ص ٣١٧ - ٣٣٧)، كما تكلم عنها الإمام الطحاوي ﵀ أيضًا ومن قوله بعد أن ذكر جملة من أحاديث التوقيت: فهذه الآثار قد تواترت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالتوقيت ... فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي بن عمارة، وأما ما احتجوا به مما رواه عقبة، عن عمر ﵁، فإنه قد تواترت الآثار أيضًا عن عمر بخلاف ذلك.=