Skip to content

المطالب العالية محققا ٩ - باب الانتباذ في الأسقية وأصل ذلك

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ١٦

فِيهَا النَّبِيذَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَرَّةُ (١)؟ فَقَالَتْ: ننبذ (٢) لأبي بكرة ﵁ (٣)، فَقَالَ: وَدِدْتُ لَوْ أنكِ جَعَلْتِيهِ (٤) فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَتِ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ، فَحُوِّلَ فِي سقاء، ثم علقته، فجاء أبو بكرة ﵁، فأخبرته عن أبي برزة ﵁ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ (٥)، فَقَالَ: مَا أنا بالشارب منه، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ، لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، ولئن جَعَلْتِ (٦) الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ، لَيَحِلَّنَ لِي؟! ... إِنَّا قد عرفنا الذي قد نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُبّاء، والنَقير، والحَنْتَم، والمُزفَّت.

فأما الدّبَّاء، فإنّا كنّا (٧) معشرَ ثقيف (٨) بالطائف، نَأْخُذُ الدّبَّاء فَنَخْرِطُ (٩) فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ (١٠) نَدْفِنُهَا ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تُهْدَرَ ثُمَّ تَمُوتُ.

وَأَمَّا النَقير، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ (١١) النَّخْلَةِ، فَيَشْدَخُونَ (١٢) فِيهَا الرُطب والبُسر، ثُمَّ يدَعونه حتى يهدر ثم يموت.