المطالب العالية محققا
مُتَوَالِيَاتٍ، أمَّا بَعْدُ (١):
فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ -خُصُوصًا الْحَدِيثَ (٢) النَّبَوِيَّ- مِنْ أَفْضَلِ القُرُبات، وَقَدْ (٣) جَمَعَ أَئِمَّتُنَا مِنْهُ الشَّتَات (٤)، عَلَى الْمَسَانِيدِ وَالْأَبْوَابِ الْمُرَتَّبَاتِ، فَرَأَيْتُ جَمْعَ جَمِيعِ مَا وَقَعْتُ (٥) عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، لَيَسْهُلَ الْكَشْفُ مِنْهُ عَلَى أُولِي الرَغَبات، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ (٦) الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ، فِي الْكُتُبِ الْمُسْنَدَاتِ، وَعُنِيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ، الْأُصُولَ (٧) السِّتَّةَ (٨) وَمُسْنَدَ أَحْمَدَ، وَبِالْمُسْنَدَاتِ عَلَى مَا رُتِّبَ عَلَى مَسَانِيدِ الصِّحَابَةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ (٩) كَامِلَاتٌ، وَهِيَ لِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، ومسدَّد، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وعبدُ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ أبي أسامة (١٠)،