المطالب العالية محققا
= أما حديث عبيد بن خالد: فرواه أبو داود في سننه (٣/ ٤٨١: ٣١١٠)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٢، ٤/ ٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة، أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي رجل من أصحاب النبي ﷺ قال مرة: عن النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ مرة: عن عبيد قال: موت الفجاة أخذة آسِف.
قال الحافظ في الفتح (٣/ ٢٥٤): رجاله ثقات. اهـ.
والوقف فيه لا يؤثر لأنه مما لا مجال للرأي فيه، فكيف وقد أسنده الراوي مرة.
وأما حديث ابن مسعود ﵁، فقد تقدم بيانه في الحديث رقم (٧٦٧)، والشاهد منه هنا ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة، فهو من طريق إبراهيم بن الفضل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحائط مائل، فأسرع المشي، فقالوا: يا رسول الله كأنك خفت هذا الحائط؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إني كرهت موت الفجاة.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤١١)، وقال: فيه إبراهيم بن الفضل، قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث عائشة ﵂ فهو من طريقين:
الأول: من طريق عبيد الله بن الولد، عن عبد الله بن عد بن عمير، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن موت الفجاة. فقال: "راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر".
رواه أحمد في مسنده (٧/ ٧٠ الفتح الرباني)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٩)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٣١٨) -، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو متروك اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣١): وهو ضعيف جدًا، يتبين ضعفه على حديثه. اهـ.=