Skip to content

المطالب العالية محققا ٧ - باب المشي مع الجنازة والقيام [معها إلى أن تدفن]

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ٢٧٠

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمَ الْخَيِّرَ (٨) أَيْنَ هُوَ، وَلَئِنْ (٩) [كنتَ] (١٠) رَأَيْتَهُمَا فَعَلا ذَلِكَ، لَقَدْ فَعَلَا وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خلفها على المشي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ كَمَا نَعْلَمُ (١١) أَنَّ دُونَ غَدٍ (١٢) لَيْلَةً، وَلَكِنَّهُمَا (١٣) أَحَبَّا أَنْ يَنْبَسِطَ (١٤) النَّاسُ وَكَرِهَا أَنَّ يَتَضَايَقُوا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُمَا يُقْتَدَى (١٥) بِهِمَا. [قَالَ] (١٦) يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَخْبِرْنِي عَنْ حَمْلِ الْجَنَازَةِ أَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ ﵁: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، مَنْ شَاءَ أَخَذَ (١٧) وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ (١٨)، فإِذا (١٩) كُنْتَ مَعَ جَنَازَةٍ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهَا نُصْبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فإِن بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهَا فَانْظُرْ مُؤَخِّرَ السَّرِيرِ الْأَيْسَرِ، فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ، فإِذا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ (٢٠) فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: (أخوك، أخوك كان ينافسك في الدنيا