Skip to content

المطالب العالية محققا ٧ - باب الأمر بالتجمل يوم الجمعة

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ٧

المقدمة

إنَّ الحَمدَ لِلَّه نحمَدُه، ونَستَعِينُه، وَنَستَغفِرهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شرُورِ أنْفُسِنَا ومن سَيئاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهدِه اللَّهُ فَلا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لَا الهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَ مُحمدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).

أما بعد: فإنَ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمد ﷺ. وشَر الْأُمُورِ مُحدَثَاتها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبعد: فإِنَّ السنَّة النبويَّة هي المصدر الثاني للتشريع الإِسلامي بعد