Skip to content

الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه ثانيا - الادعاء بأن الشريعة لا تصلح للعصر الحاضر:

الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه

عبد القادر عودة

Printed page ٥١

وقد قررت الشريعة من يوم نزولها مبدأ «الحرية» في أروع مظاهرها، فقررت حرية الفكر، وحرية الاعتقاد، وحرية القول، والنصوص في ذلك كثيرة نجتزئ منها قوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢)، وقوله: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٤). ومبدأ الحرية بِشُعَبِهِ الثلاث لم تعرفه القوانين الوضعية إلا بعد الثورة الفرنسية. ولكن الجهلاء يسلبون الشريعة فضائلها ويدعونها للقوانين الوضعية.

ومن المبادئ التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية مبدأ «العدالة» المطلقة وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا﴾ (٥)، وقوله: ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا﴾ (٦)، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ