Skip to content

تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب - المنياوي - قطعة من الطهارة فائدة - علة النهي:

تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب - المنياوي - قطعة من الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٨٦

فائدة - علة النهي:

قال تقي الدين في " مجموع الفتاوى" (٢١/ ٤٤): (وأما الحكمة (١) في غسل اليد ففيها ثلاثة أقوال: أحدها أنه خوف نجاسة تكون على اليد مثل مرور يده موضع الإستجمار مع العرق أو على زبلة ونحو ذلك والثاني أنه تعبد ولا يعقل معناه والثالث أنه من مبيت يده ملامسة للشيطان كما في الصحيحين عن أبى هريرة عن النبي أنه قال (إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنشق بمنخريه من الماء فان الشيطان يبيت على خيشومه) فأمر بالغسل معللا بمبيت الشيطان على خيشومه فعلم أن ذلك سبب للغسل عن النجاسة والحديث معروف وقوله (فان أحدكم لا يدري أين باتت يده) يمكن أن يراد به ذلك فتكون هذه العلة من العلل المؤثرة التي شهد لها النص بالاعتبار).

وقد بيَّن النبي ﷺ علة النهي بقوله: (فإنه لا يدري أين باتت يده).

قال ابن قدامة في " المغني" (١/ ٧٢): (احتمال النجاسة لا ينحصر في مس الفرج فإنه قد يكون في البدن بثرة أو دمل وقد يحك جسده فيخرج منه دم بين أظفاره أو يخرج من أنفه دم وقد تكون نجسة قبل نومه فينسى نجاستها لطول نومه ... ).

وقال النووي في " المجموع" (١/ ٣٤٨): (وقوله ﷺ: (فإنه لا يدرى أين باتت يده) سببه ما قاله الشافعي ﵀ وغيره أن أهل الحجاز كانوا يقتصرون على الاستنجاء بالأحجار وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا يأمن