Skip to content

عيوب تشييد البناء في دار الفناء قد جاءت السنة والآثار بل وآيات الكتاب ببيان الأمر على حقيقته

عيوب تشييد البناء في دار الفناء

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٦

أحداً مخلداً فيها. فدار المقامة والخلود والنعيم المقيم الأبدي السرمدي أمامهم إن أطاعوه.

وأخبرهم بعاقبة من أثاروا الأرض وعمروها والذين قالوا: (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) [فصلت: ١٥]، والذين أقسموا ما لهم من زوال. والذين (وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) [الحجر: ٨٢] وقال سبحانه: (نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا) [مريم: ٤٠] وقال تعالى: (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً) [الكهف: ٨] بعد أن قال سبحانه: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) [الكهف: ٧] فقد أخبر بالحكمة من وجودها وأخبر بنهايتها.

والقرآن مليء من ذم الدنيا وعمارتها وذكر عاقبة من اغتر بها.

فالنبي ﷺ غضب لما رأى بناء مشيداً متميزاً عن بيوت الأنصار ﵃. وهو قبة مشرفة من الطين وأهل وقتنا كثير منهم لا يرضون استعمالها ولا حتى للبهائم.

أو يظن الظان أن ما خوطب به الصحابة ﵃ يخصهم دون الأمة بعدهم؟ وهو ﷺ قد أمر الأمة كلها بلزوم هديه وهدي