Skip to content

عيوب تشييد البناء في دار الفناء قد جاءت السنة والآثار بل وآيات الكتاب ببيان الأمر على حقيقته

عيوب تشييد البناء في دار الفناء

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٥

وقد قال ﷺ "ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتاً مزوّقاً" أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد في المسند.

فالنبي ﷺ شفيق على أمته رحيم بهم وقد بعثه الله ﷿ يحذرهم الدنيا والركون إليها والاطمئنان بها لأنها دار نقلة ودار فناء وزوال ليست دار إقامة وبقاء وأنزل عليه سبحانه قوله: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [البقرة: ٢١٢]. فهي إنما زينت للكافرين لا للمؤمنين والمزين لها هو الشيطان. مثل قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ) [آل عمران: ١٤] الآية ومثل قوله تعالى: (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً) [فاطر:٨] كل هذا الفاعل فيه محذوف وهو الشيطان.

فالنبي ﷺ خاف على أمته الشيطان الغرور أن يغرّ أمته فيركنوا إلى دار الغرور.

وأخبرهم أن لهم داراً غير هذه إنما خلقوا لها ولم يخلقوا لهذه الفانية والتي أعمارهم فيها قصيرة يقطعها عليهم الموت الذي لا يترك