Skip to content

إحسان خلق الإنسان إعفاء اللحية وحلقها ليس هو فقط المميز للطاعة والمعصية.

إحسان خلق الإنسان

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٦

وليعلم أن إعفاء اللحية أو حلقها وقصها ليس هو فقط المميز للطاعة والمعصية، فقد يُعفي لحيته من يدخل في معنى هذا البيت:

لا تغرنك اللحى والصور ... تسعى أعشار من ترى بقرُ!

والحلق والتقصيص مشابهة للأعاجم، وقد نهينا عن التشبه بهم كما سيأتي –إن شاء الله-، لكن قد يقول حالق لحيته: (أنا لا أقصد التشبه بالأعاجم)، فيقال له: سواء قصدت أو لم تقصد فالمحذور حاصل، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى- أن (ما أمرنا الله ورسوله ﷺ به من مخالفتهم مشروع، سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم أو لم يقصد، فإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها) انتهى (١).