عوائق في طريق العبودية
Printed page ٦٧
الظلمة وعَلَتْه الوحشة وتلطخ بقاذوراتها وصار مأسوراً لمن دعاه إلى سلوكها يُعاني من الهموم والغموم ما الله به عليم.
هذا مثل من انحرف عن طاعة الله إلى معصيته، وقد أبان النبي ﷺ ذلك غاية البيان ففي حديث ابن مسعود ﵁: (خط لنا رسول الله خطاً وخط خطوطاً على جنبتيه) الحديث فالخط المستقيم هو معْنوي في الدنيا حِسِّي في الآخرة وفي مثل سَيْر العبد عليه في الدنيا يكون سيْره على صراط جهنم في الآخرة، وكوْنه معنويّ في الدنيا لأنه ليس كالطرق المحسوسة فالإنسان المطيع يكون جالساً يذكر الله أو يعمل عملاً صالحاً في هذه الحال سائراً إلى الله على الصراط المستقيم، ثم قد يتكلم هذا الشخص نفسه بكلام باطل في مجلسه ذلك فينحرف آخذاً بتلك الطرق الجانبية بحسب انحرافه بُعداً وقرباً،