Skip to content

عوائق في طريق العبودية صورة روح الإنسان الملازمة لها مع الإنحراف والطغيان.

عوائق في طريق العبودية

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٦٣

خلقه، وبعض هذه الأعضاء قد يتعطل نهائياً كعمى العين وصمم الأذن وبكم اللسان وقد يكون العطل جزئياً كالعشى للعين والثقل للسمع واللثّة للسان ونحو ذلك، وهذا كله ليس هو المراد، إنما المراد الروح والقلب، فهل يقال: إن هذه الأعضاء من السمع والبصر وبقية الأعضاء لها وظائف كمالها بتأديتها على الوجه المطلوب، وألمها ونقصها في تعطّلها من ذلك والقلب والروح لا وظيفة لهما ولا تأثير للتعطل الكلي ولا الجزئي عليهما؟ معلوم أن هذا ظاهر البطلان وأن حقيقة الإنسان هي روحه وقلبه والمعوّل على ذلك.

وقد أخبر النبي ﷺ أنه بصلاح القلب يحصل صلاح الجسد وبفساده يفسد، والمراد بالصلاح استقامة الدين، وبالفساد الانحراف عنه فالاهتمام إذاً بصلاح الروح هو أساس البناء إذ الأعضاء كلها تابعة لصلاح القلب