Skip to content

عوائق في طريق العبودية صورة روح الإنسان المستمر على الفطرة والإيمان.

عوائق في طريق العبودية

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٥٧

وهو معرفة الروح لما يحبه معبودها فتعمله بتوفيقه ومعرفة ما يبغضه فتجتنبه بتوفيقه أيضاً لتتم عليها النعمة.

والمراد بالتوفيق هنا خلق العمل وإبرازه إلى الوجود على مقتضى ما يحبه الإله باختيار العبد وإرادته.

وهذا لا يستقل عقل الإنسان بمعرفته كما أن قدرته لا تستقل بإيجاده بل لابد فيه من الرسل، وهذه وظيفتهم وهي إبلاغ العباد تفاصيل ما يحبه معبودهم ليعلموه وليس هو بالغريب عليهم بل إن في فطرتهم الأصلية إرادته ومحبته لأن معبودهم يحبه كما تقدمت الإشارة إلى هذا.

وكذلك وظيفتهم إبلاغ العباد تفاصيل ما يبغضه معبودهم ليجتنبوه ويبغضوه، وكما أن محبة ما يحبه معبودهم سبحانه ليست غريبة عليهم وأنها مركوزة في فطرهم فكذلك بغض ما يبغضه.