Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء كتاب الطهارة باب الإستنجاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٨١

أنه إذا أراد أن يدخل الخلاء يقول: [اللهمّ إِني أَعوذُ بكَ من الخبْثِ، والخبائثِ] فهذا أدب يسبق قضاء الحاجة، وهو أدب قولي.

وأما الفعلي: فمنه الإبعاد، والإستتار فيطلب مكاناً بعيداً عن أعين الناس ساتراً.

وأما الآداب التي تكون أثناء قضاء الحاجة فمنها: أن لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها ببول، ولا غائط لما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:

[إذا أتيتمُ الغائطَ؛ فلا تَسْتقبلوا القبلةَ، ولا تسْتدبروها ببولٍ، ولا غائطٍ، ولكنْ شرّقوا، أو غرّبوا] وهو أدب فعلي.

والقولي: أن لا يتكلم أثناء قضاء الحاجة ولذلك ورد في الحديث قوله ﵊: [لا يَذهبُ الرجلانِ يضْربانِ الغائطَ يكلّم أحدُهما الآخَر فإنّ الله يَمقتُ ذلك].

وأما الآداب التي تكون بعد الفراغ من قضاء الحاجة فمنها قوله: [غُفْرانَك] وهو أدب قولي، والفعلي: أن يقدم رجله اليمنى، ويؤخر اليسرى عند الخروج، فأصبح هدي النبي ﷺ في قضاء الحاجة مشتملاً على ثلاثة أنواع من الآداب على حسب الأحوال:

النوع الأول: آداب قبل دخول الخلاء.

والنوع الثاني: آداب أثناء قضاء الحاجة.

والنوع الثالث: آداب بعد الانتهاء، والفراغ من الحاجة، فالعلماء ﵏ يذكرون في هذا الباب ما يسن للمسلم أن يفعله قبل دخول الخلاء،