Skip to content

حقيقة التأويل - ط أطلس المبحث الثاني: في تفسير قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات

حقيقة التأويل - ط أطلس

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٨٩

فيما نعلم أنه لا سبيل له إليه، وكم من راسخ يرميه الناس بالكفر والضلال! وكم من زائغ يتخذونه إماما في الدين!

فالحق أن هذه الآيات أفادت علامة الزائغ وآية الراسخ:

فعلامة الزائغ اتباع المتشابه وابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وإذا خفي علينا ابتغاء الفتنة لم يخف ابتغاء التأويل.

وآية الراسخ الكف عن ذلك والاكتفاء بقوله: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾.

وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂، أن النبي ﷺ تلا هذه الآيات، ثم قال: «إذا رأيتم الذين يبتغون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم».

ولو كانوا قد علموا تأويله لكان بالنظر إليهم كالمحكم، وتعليل اتباع الزائغين للمتشابه بقوله: ﴿ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾ ظاهر