Skip to content

حقيقة التأويل - ط أطلس المبحث الثاني: في تفسير قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات

حقيقة التأويل - ط أطلس

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٨٤

الشاهد في قوله: "وتشاكل الأمر".

فلنترك هذا ههنا، ولننظر في بقية الآية، لعلنا نجد فيها ما يبين المقصود. قال تعالى: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾.

دلت الآية أن المتشابه من شأنه أن يتبعه الزائغون ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.

ومن المعقول أن الآية التي تتشابه معانيها يتبعها الزائغ ابتغاء الفتنة ليحملها على المعنى الذي يوافق هواه، ولكن قوله تعالى: ﴿وابتغاء تأويله﴾ يدل أن ابتغاء تأويل المتشابه زيغ.

فإن قيل: إنما يكون زيغا في حق الزائغين، لأنهم يبتغون الفتنة. قلت: لا أرى هذا شيئا، إذ لو كان كذلك لكان المدار على ابتغاء الفتنة، ولما ظهر معنى لزيادة: ﴿وابتغاء تأويله﴾، بل ولا