Skip to content

حقيقة التأويل - ط أطلس مقدمة في الصدق والكذب الترخيص في بعض ما يسمى كذبا

حقيقة التأويل - ط أطلس

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣٣

يحسن الظن بك، وحمل قولك على ظاهره جرّأه ذلك على الظلم قائلا: إن دعاء الصالح ليدل على أنه يراني من أهل الخير، وأن ما يخطر لي من التأويل في هذه الأمور التي يزعم الناس أنها ظلم هو تأويل صحيح! وما من ظالم إلا والشيطان يوسوس له بتأويل ما يبرر به صنيعه.

وإن استبعد دعاءك له اعتقد كذبك ومداهنتك له، وطمع منك في غيرها، وزالت من قلبه هيبته لك في الله، وأوشك أن تنالك منه مضرّة لسقوطك من عينه، ويتجرأ مع ذلك على المظالم قائلا: الناس سواسية، هذا الذي يقال صالح يكذب ويداهن الظلمة، فلو استطاع لظلم!

وإذا تنبه لاحتمال كلامك التورية لم تأمن أن يحمل قولك: "دعوت لك" على "دعوت عليك"، يقول: كأنه أراد "دعوت لأجلك"، أي: دعوت الله ﷿ أن يريح الناس من شرك، أو نحو ذلك.