Skip to content

التوصل إلى حقيقة التوسل الدليل الثاني: ((وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ... )) ((البقرة))

التوصل إلى حقيقة التوسل

محمد نسيب الرفاعي

Printed page ٦٥

الدليل الثاني

لا شك في أن من المعلوم لديك يا أخي .. أنه ليس في الفاتحة وحدها إرشاد إلى هذه التوسلات فحسب بل أن كتاب الله مليء بمثل هذه الإرشادات والأمثلة على التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة.

وإليك يا أخي أدلة وأمثلة عديدة من القرآن الكريم وآياته الخالدة بما يثبت لك ذلك:

قال الله تعالى في كتابه العزيز:

وإذ يرف إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (١٢٧) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (١٢٨) ... البقرة

أمر الله تعالى عبده ورسوله إبراهيم ﵊ أن يبني بيته في مكة فذهب إليها .. ولما وصل .. رأى ابنه إسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحة قريبة من زمزم فلما رآه قام إليه وصنع كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال: با إسماعيل إن الله أمرني بأمر .. قال فاصنع ما أمرك ربك قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله أمرني أن أبني ههنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها.

فعند ذلك رفعا القواعد من البيت ... فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني. حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر (١) فوضعه له فقام عليه