Skip to content

التوصل إلى حقيقة التوسل أما ما يتعلق بسند الحديث

التوصل إلى حقيقة التوسل

محمد نسيب الرفاعي

Printed page ٢٥٩

نقول هذا من حيث تقريره كمبدأ لا أنها حادثة واقعة فجوازها شيء ووقوعها شيء آخر.

٥ - أما الرجل من هو .. ؟ فهذا ما لا يثبته إلا النقل الصحيح فالنقل الصحيح لم يثبت أن الرجل هو بلال بن الحرث إنما نقلوه أنه رجل أي رجل ما فصار الرجل مجهولاً - كما سترى ذلك بعد قليل عند البحث في سند الحديث -

٦ - وعلى فرض أنه بلال بن الحرث فيكون ماذا؟ نحن لا ننظر إلى الأشخاص بعين العصمة حتى ولو كان صحابياً فالعصمة ليست إلا لنبي فالصحابي ليس معصوماً فقد يخطئ فإن أخطأ بمعنى أنه عمل عملاً ليس عليه أمر الدين فهو رد بلا شك ولا ريب وإن كان صادراً عن صحابي فالصحابي إن انفرد باجتهاد عن بقية الصحابة لا يكون حجة قط والمعلوم أن الاجتهاد لا يكون في مورد النص فكيف إذا كان هناك نص .. ؟ فانفراد الصحابي به هو خطأ من باب أولى أما إذا أجمع الصحابة على أمر كان حجة لإجماعهم عليه ولأن الإجماع أصل من أصول الدين الأربعة.

٧ - أما إذا كان طالب الاستسقاء رجلاً مجهولاً فلا يحتج به من باب أولى لأن الصحابي - كما قلنا - - إذا انفرد باجتهاد دون سائر الصحابة ... ليس حجة فكيف إذا كان رجلاً مجهولاً! إذ قد لا يكون صحابياً فيكون عمله خطاً من باب أولى.

٨ -

أما ما يتعلق بسند الحديث

فإليك البيان:

١ - قال الحافظ ابن حجر في / الفتح / (إنه جاء رجل إلى قبر الرسول ﷺ فقال كذا وكذا ... الحديث. وذلك من رواية ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر ﵁ فاللفظ:

(جاء رجل) ولم يأت اللفظ أن هذا الرجل هو أحد الصحابة.

قلت: تبين أن الرجل الذي طلب السقيا من رسول الله ﷺ ليس هو بلال بن الحرث ﵁ إنما هو مجهول فقد يكون أعرابياً أو غير ذلك إن العمل الذي نسب إلى بلال بن الحرث على فرض وقوعه منه ليس ذلك حجة ولا يقوم