Skip to content

التوصل إلى حقيقة التوسل الدليل الرابع: ((حديث توسل الأعمى بدعائه ﷺ)

التوصل إلى حقيقة التوسل

محمد نسيب الرفاعي

Printed page ١٦٦

الدليل الرابع حديث توسل الأعمى بدعائه ﷺ

-

عن عثمان بن حنيف ﵁:

[أن رجلاً ضريراً أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني فقال: ((إن شئت دعوت وإن شئت صبرت وهو خير)) قال: فادعه. فأمر أن يتوضأ وضوءه ويدعو بهذا الدعاء:

((اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى. اللهم شفعه في)).

فعاد وقد أبصر] وفي رواية قال ابن حنيف: [فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضر] رواه النسائي والبيهقي والطبراني وقد روى الترمذي والحاكم في مستدركه زيادة جملة في آخر الحديث وهي [وشفعني فيه].

لا شك أن هذا الحديث صحيح ومشهور ... وقد ثبت فيه بلا شك ولا ريب ارتداء بصر الأعمى بدعاء رسول الله ﷺ له.

إن هذا الأعمى جاء النبي ﷺ وطلب أن يدعو الله ليعافيه من ضره. فخيره رسول ﷺ بين الدعاء له بالشفاء وبين أن يصبر على ضره وذلك خير له عند الله تعالى ولكن الأعمى أصر على التوسل إلى الله تعالى بدعاء رسول الله له فقال: فادعه. فلما رأى النبي إصرار الأعمى على طلب الدعاء منه عندها أمره عليه صلوات الله وسلامه ... أن يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يدعو: ((اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة)). ولنقف قليلاً عند قوله: ... . وأتوجه إليك بنبيك لنرى من خلاله قوله ..