Skip to content

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ الباب الثاني التشيع والسبأية انخداع بعض الشيعة من السبئية واعتناقهم عقائدهم

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٧٦

فكان هذا أول حدث عقائدي في التشيع وتغيير جذري غير منهج الشيعة في الفكر والرأي عبر القرون، ومن هنا بدأت تتزعم اليهودية وتترأس أفكار التشيع والشيعة كما أقر بذلك النوبختي وبعده الكشي وقبله سعد القمي وغيرهم الكثيرون، الكثيرون، وإليه ذهب كل من حقق ودقق وغربل التاريخ من المسلمين وغير المسلمين من المؤرخين والرجاليين وأصحاب المقالات في الفرق والعقائد من السنة والشيعة والمستشرقين من اليهود والنصارى وغيرهم فيقول ولهوزن وهو يذكر السبئية:

ومنشأ السبئية يرجع إلى زمان علي والحسن وتنسب إلى عبد الله بن سبأ. وكما يتضح من اسمه الغريب، فإنه أيضاً يمنياً، والواقع أنه من العاصمة صنعاء. ويقال أيضاً أنه كان يهودياً. وهذا يقود إلى القول بأصل يهودي لفرقة السبئية. والمسلمون يطلقون (اليهودي) على ما ليس في الواقع كذلك. بيد أنه يلوح أن مذهب الشيعة، الذي ينسب إلى عبد الله بن سبأ أنه مؤسسه، إنما يرجع إلى اليهود أقرب من أن يرجع إلى الإيرانيين (١) ".

وسوف نتكلم عن السبئية وعقائدها التي سلحهم بها اليهود وغيرهم في باب آخر حيث نضطر إلى إعادة القول عن السبئية هناك، وقبل أن نأتي إلى آخر القول نريد أن نذكر هاهنا أن جماعة من الشيعة الأولى لا زالوا على عقائدهم الأصلية والتي ليس بينهما وبين عقائد المسلمين الأولين أي فرق إلى أن حصلت التغييرات الأخرى وعلى رأس هؤلاء كان أولاد علي ﵁ من الحسن والحسين

ومحمد وأبي بكر وعمر وعثمان والعباس وغيرهم من أبناء عليّ وبقية الهاشميين.