Skip to content

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٥٨

وروى الحيري الشيعي رواية أخرى عن جعفر عن أبيه محمد الباقر:

"إن عليًا ﵇ لم يكن ينسب أحدًا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكن يقول: هم إخواننا بغوا علينا" [قرب الإسناد للحميري الشيعي: ص٤٥ ط. إيران].

وهذه نفس الرواية التي رواها شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي وابن عساكر وغيرهم عن جعفر بن محمد عن أبيه الباقر قال:

"سمع عليّ يوم الجمل ويوم صفين رجلاً يغلو في القول فقال: لا تقولوا إلا خيرًا، إنما هم قوم زعموا أنا بغينا عليهم وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم" (١) ".

وأخيرًا: فلما انتهى عليّ ﵁ من حرب الجمل لم تمتنع السبئية عن إظهار خبثهم وسريرتهم وما يكنّونه في صدورهم، فلقد نقل الإمام ابن كثير بعد ذكر مجموع من قتل يوم الجمل:

"وكان مجموع من قتل يوم الجمل من الفريقين عشرة آلاف، خمسة من هؤلاء وخمسة من هؤلاء، ﵏ ورضي عن الصحابة منهم، وقد سأل بعض أصحاب

عليّ عليًّا أن يقسم فيهم أموال أصحاب طلحة والزبير، فأبى عليهم، فطعن فيه السبئية وقالوا: كيف يحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا أموالهم؟. فبلغ ذلك عليًّا فقال: أيكم يحب أن تصير أم المؤمنين في سهمه؟ فسكت القوم، ولهذا لما دخل البصرة فض في أصحابه أموال بيت المال، فنال كل رجل منهم خمسمائة، وقال: لكم مثلها من الشام، فتكلم فيه السبئية أيضًا ونالوا منه وراء وراء" (٢) "

وأما حرب صفين فلم يكن سعي السبئية فيها أقل من حرب