Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١٤

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٢/ ٢٨٧

بينهم) أي لوقع القضاء بينهم بإنزال العقوبة بهم معجلة، وقيل يقضي بين من آمن منهم ومن كفر بنزول العذاب بالكافرين ونجاة المؤمنين.

(وإن الذين أورثوا الكتاب) أي التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى الذي كانوا في عهده ﷺ (من بعدهم) أي من بعد من قبلهم من اليهود والنصارى المختلفين في الحق.

وقال مجاهد: معنى من بعدهم من قبل مشركي مكة، وهم اليهود والنصارى وقيل، المراد كفار المشركين من العرب الذين أورثوا القرآن من بعد ما أورث أهل الكتاب كتابهم ووصفهم بأنهم (لفي شك منه) أي من القرآن أو من محمد ﷺ، وعلى كلا الوجهين فالشك هنا ليس على معناه المشهور من اعتدال النقيضين وتساويهما في الذهن، بل المراد به ما هو أعم أي مطلق التردد.

وقال القرطبي: لفي شك من الذي أوصى به الأنبياء (مريب) موقع في الريبة وهي قلق النفس واضطرابها ولذلك لم يؤمنوا.